الثلاثاء، 4 يناير 2011

أروح فين بنفسي بس؟


عزيزي القارئ،
جربت قبل كدة رياضة المشي بالعربية؟
جربت تكون رايح شغلك وأنت بتجرجر رجليك عشان تخرج من الحالة اللي أنت فيها؟ ولما ما تلاقيش مكان تركن فيه، تقرر أن تستمر بقيادة السيارة بدلاً من أن تصمم على استكمال البحث عن ركنة والذهاب إلى العمل؟
أروح على فين كدة؟ أروح أي كافيه أحاول أشتغل فيه؟! ممكن، ليه لأ؟!
من ثلاث أيام وأنا في البيت، قاعدة بين الأخبار وتعليقات الفيس بوك وأحد ألعاب هذا الأخير. أقرأ بعض الأخبار وأهرب منها بساعات طويلة من اللعب...
مش عاوزة أرجع البيت، ومش عارفة لو كنت نجحت أركن، كنت هأعرف أشتغل ولا لأ؟
اكتئاب ده ولا إيه؟
كسل شديد وحزن عميق ودموع من حين لآخر حتى وأنا بداخل السيارة...
وفي الرحلة إلى الكافيه، أختار شوارع لا أعرفها، تطول الرحلة وأنا غير مبالية بطولها، تستهواني رياضة المشي بالعربية وأجدني لا أعرف إذا كنت فعلاً أريد الذهاب إلى الكافيه.
أروح بنفسي فين؟ مش عارفة!
لا أجد شتات نفسي... وأتساءل هل تناثرت نفسي مع تناثر أشلاء الضحايا؟
وأشعر بتناثر أنفس أخرى من حولي، مسلمين ومسيحيين، واقعين في صدمة ما حدث...
فهل نخرج من تلك الحالة قريباً؟
هل نخرج منها مستندين على أكتاف بعضنا البعض؟
يا أصدقائي، كلنا الهم ملئنا، كلنا بحاجة للمساندة...
تعالوا لا ننغلق على همنا، تعالوا نخرج منه معاً،
فلم يعد هناك وقت لحمل الهم والحزن، لا فقد انتهى وقتهما من زمن بعيد وأتى وقت العمل
لنخرج من حالة التوهان الجماعي هذه وفقدان الاتزان...
مش مهم دينك ولا لونك ولا تعليمك ولا عملك ولا شكلك ولا أصلك ولا فصلك ولا شكلك ولا لبسك ولا مالك ولا جمالك ولا سكنك ولا معتقداتك...
المهم إنك إنسان
المهم إنك مواطن
في وطن اسمه مصر
وعليك إنك تبنيه معانا...
لو سمحت

الأحد، 28 نوفمبر 2010

مضطرة أسبك وألعنك ...

اليوم يوم الانتخابات الموعود... لا أعرف أحداً من المرشحين... لا أعرف إذا كان خطأي بمفردي أم إنه خطأهم هم أيضاً.. أم خطأ الوقت الضيق بين إعلان الأسماء والانتخابات نفسها...
أذهب إلى اللجنة معتمدة على ذاكرتي عن خمس سنوات مضت منذ الانتخابات الرئاسية في 2005.
يقول لي البيه أبو ضبور من على باب المدرسة: "أنت مش هنا أنت في المدرسة س". زملائه الأقل رتبة قالوا لي من قبله: "فيه تغييرات السنة دي، لو انتخبتي هنا قبل كدة يبقى خشي اسألي رئيس اللجنة."
أقرر الذهاب حيث المدرسة س عشان أعمل الصح. وهناك يقولوا لي: "دي لجنة رجال، عايزة تخشي تسألي خشي"
أخش أعمل إيه في لجنة للرجال فقط! أقص عليهم ما جرى في اللجنة الأولى وأتهمهم بنقص المعلومات وأرحل من جديد للجنة الأولى.
أدخل اللجنة الأولى بعد أن أبلغ أبو ضبور إن اللجنة بتاعة سيادته غلط.
يسمح لي بالدخول، كتر خيره.
أفقد صبري، أطلب رئيس اللجنة.
يجئ لي الرد " مافيش رئيس لجنة". طلع فيه رئيس لكل حجرة مرقمة تحت عنوان "لجنة".
ألاقى باهتمام في النهاية عشان بان علي فقداني أعصابي. أفاجأ أن رقم القيد مقيد به المدعوة إحسان. يأتيني مبرر أعنف "أصل فيه أسماء جديدة تم إضافتها، روحي القسم اسألي عن رقمك."
"أنا مالي ده رقم قيدي، يأخذوا هم أرقام جديدة!- أستغفر الله العظيم"
أقرر في النهاية الذهاب إلى القسم حيث أقاموا صيواناً به عدد 2 كمبيوتر- أصل اللجنة الأولى كل سبل البيانات فيها مقتصرة على قائمة مطبوعة بالأسماء، لجنة طويلة عريضة مافيهاش كمبيوتر بأسماء من في الدائرة ومكان لجنة الانتخاب الخاصة بهم!
أما القسم، كمبيوتر مخصص لمنطقة والثاني لمنطقة أخرى، ووقف العشرات في انتظار معرفة رقم قيدهم- حيث بدا لي إنهم لم يستخرجوا بعد بطاقاتهم الانتخابية. أدور لتفادي الطابور الطويل- خاصةً إن معي بطاقة- يجاوبني أخيراً أحد الموجودين بمعلومة عليها القيمة – ويشرح وهو يتحدث كثيراً بيديه - في حركة تجعني غير مرتاحة وأخشى أن يضع يده على ساعدي أثناء الشرح وكأنه أمر مباح- وإذ به يخبرني على لجنة ثالثة في مدرسة ثالثة.
أصل هناك، وأدخل- أصبحت حركة معتادة، أصل أمام المدرسة أظهر البطاقة الانتخابية والشخصية لأستاذ ضبور ثم أدخل لأفعل نفس الشئ مع أشخاص مدنيين- كانت اللجنة هي الصحيحة هذه المرة، تذكرتها، المدارس كلها شبه بعض.. وإذ فجأة أنهار في البكاء لتلتف حولي امرأتان لتهدئتي وتقول إحداهما: مالك أنا من أمانة المرأة قولي لي فيه إيه؟
أشرح بسرعة لخبطة اللجان. تقول "معلهش بس أنت أمورة، ولما تتطلعي فوق انتخبي فلان وفلان"
أضحك مستنكرة وأطلع- فلان وفلان بتوع الوطني
يجب أن تمضي باسمك قبل الانتخاب...
تنتخب فين، على ديسك صغير فوقه ستارة.
جلست وكانت أرجلي تظهر من الستارة. أفاجأ في ثاني ورقة الخاصة بكوتة المرأة أن أحد الأشخاص يفتح علي الستار ليرى من بالداخل.
عند خروجي من الستارة أنظر له شظراً.
يعتذر
لا أسكت: "بجملة الهم".
أذهب لطريق العودة، وعند الوصول أتذكر أن في خضم كل ذلك إني نسيت ونسيوا أن أختم إصبعي باللون البامبي.
صحيح اتلخبطت في اللجنة وهذا خطأي، لازم أمشي كاتبة العنوان على إيدي بعد كدة.
لكن ما حدث من هرجلة ونقص معلومات، معلومات غلط تجيبني وتوديني، أمر لا يغتفر
يحول قيمة المشاركة إلى تعذيب وتأديب.
النهاردة مش قادرة غير إني أسبك، كل ما فيكي غلط، كل ما فيكي قرف/وهرجلة وقلة أدب
امتى التغيير وإزاي وشعبك نفسه باع نفسه، وشعبك ما عندوش معلومات، مش عارف يعمل شغله صح، مهمل، مهرجل،ومنقاد...
الله يرحمك ويرحم كل اللي لسة بيحبك...
إحنا مش محتاجين كوتة للمرأة، إحنا محتاجين كوتة للنزهاء، يمكن يحصل فرق

الثلاثاء، 3 نوفمبر 2009

ممكن تعدينا؟

في الصباح الباكر، في طريقي لنقطة وقوف أوتوبيس القرية الذكية، أتعجل السير – تساعدني "الجزمة الزحافي" ولا مؤاخذة- حتى لا يفوتني وأتسوح!
الشارع منقسم إلى حارتين في نفس الاتجاه: أول حارة سهلة العبور، أما الثانية، فأحياناً أقف بالثلاث دقائق لعبورها. أسعد اليوم أن الحارة الثانية كانت سهلة العبور.
يضايقني أحد المارة بكلمات جارحة، فأسب وألعن دون أن يُسمع صوتي. عكر على اليوم من أوله!
بعدها بعدة خطوات، أشاهد ولداً وبنتاً عمرهما نحو السبع أو الثماني سنوات، يرتدين الزى المدرسي وعلى ظهر كل منهما الحقيبة المقررة على جميع التلاميذ.
شدني أن الولد كان يضع يديه في جيوبه. إيه الألاطة ديه! كان شكله جميل قوي!
وجدت الفتاة تحدثني بصوت خافت: "ممكن تعدينا؟".
أفاجأ بردة فعل تلقائية مني، فإذ بي أنظر للساعة لأرى إن كان بوسعي تلبية الطلب. فكانت الساعة على وجهها الآخر من ناحية القفل. أدرك برؤيتها هكذا ردة فعلي تلك وأدرك أن لا أهمية للوقت في هذه اللحظة. سأتصل بزميلتي لينتظرني الأوتوبيس. مش مشكلة!
وللمرة الثانية، تخرج مني ردة فعل سريعة، فأقرر أن ألبي الطلب، فأمسك بيد الفتاة الصغيرة، وتمسك هي بيد الولد ونعبر ثلاثتنا الطريق، الحارة الثانية الصعبة أولاً: أشاور لسيارة نقل كبيرة آتية من بعيد بأن تهدئ. أشعر إني مسئولة عن أرواح الصغار وفي نفس الوقت أريد إنجاز المهمة في وقت قصير. الحارة الأولى، عبورها سهل دائماً. ها نحن قد وصلنا إلى بر الأمان! في تلقائية يتركني الأطفال بلا شكر. أبتسم وأفكر إنني في المرة القادمة سأطالبهم به، لا لأني أنتظره بل ليتعلموه.
أعود لعبور الحارتين بمفردي: كان العبور سهلاً في الثلاث مرات: ذهاباً ثم عودة ثم ذهاباً آخر.
أستكمل الطريق وأنا سعيدة بالحياة ومنطلقة، وأكتشف أن الساعة يجب تركها في أوقات كثيرة لنعبر الطريق مع الآخرين.
فيا صغيري الصباح، أشكركما على السعادة التي تركتماني فيها وأعتذر لكما على تعجلي في العبور.

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2008

وسط ضجة الأغاني والكلمات والأحاديث المتبادلةفي أحد مطاعم الوجبات السريعةوسط زحمة الحواديت والضحكات والأكلاتبواقي بطاطس..صينية...زبالة...وسط زحمة الحواديت والضحكات والأكلاتنسينا الإنسانونسينا نفسناصرنا تائهين في الحياة بلا هدفنجري ورا الحواديت والضحكات والأكلاتفلا نشبعونظل نجريعلنا نشبعلكننا لن نشبع أبداًطالما نجري ورا الحواديت والضحكات والأكلات
(محاولة قديمة ربما من ٢٠٠٤ - من أحد مطاعم الوجبات السريعة)

لكل من صدق حلمه وسمع قلبه
لروبرتو، حازم شاهين، الأخت امانويل ...
كلمات قديمة من ٢٠٠٤، جايز فيها قدر من الجنون والسذاجة
وجزء من الحقيقة
والحكم متروك لكل إنسان عنده قلب

جوة فقلبك حلم بريء
دور عالطريق...
لو كل الناس من حواليك
بصوا وقالوا ربنا يهديك
الفلوس وحدها تحميك،
ما تمشيش ويا القطيع
ولا تعرض حلمك للبيع
حتى لو مشيت ضد التيار
حتى لو بقيت في حيرة ونار
و مش عارف إيه تختار
اسمع قلبك، دور فيه
راح تعرف إيه اللي مخبيه
لسة فقلبك:
نقطة نور عايزة تنور تملا الكون،
لسة فيه عصفور أسير نفسه يطير ويروح لبعيد،
لسة فيه حبة خردل مستنية في يوم تتحول
تبقى في ليلة شجرة كبيرة
مادة في الأرض رجليها
وتعاكس السما بإيديها.
لسة فقلبك:
حلم صغير عارف إنه في يوم راح يكبر
لو آمنت بنقطة نور
وغنيت ويا العصفور
وصدقت فحبة خردل
إنها ممكن يوم تتحول.
حرر حلمك سيبه يطير
واحضن كل الكون بإيديك
حب حياتك.. حب الناس
عيش كل دقيقة بإحساس:
إنك في الدنيا لأسباب
لاهي صدفة ولا غلط فحساب
عيش بحلمك..عيش لحلمك
وأكيد راح تلقى نفسك
لو بس سمعت قلبك...
جوة فقلبك حلم بريء
دور عالطريق...