السبت، 9 فبراير 2008

*اخرج

أستيقط من النوم بصعوبة في السادسة مساءاً، أكلت على الغذاء فرخة محشية بالأرز والكبد (كانت فرخة صغيرة)، – يبدو أن "فرخة" ليست كلمة عربية صحيحة، تضايق الوورد ويعلم عليها بالأحمر- الأكل مازال يكبس على أنفاسي، أشعر برغبتي في شرب أحد المشروبات الغازية.
أنزل لأعطي أحد الأصدقاء كراسته التي استعرتها منذ عدة أشهر
أصعد إلى الشقة من جديد
أقرر أن أنزل لأبحث عن مشروب غازي يعالج كبس الأكل
"سفن أب آيس*1 أو باتمان*2": تلك كانت بُغيتي
المحل تحت العمارة ليس عنده سوى البيبسي وأنواع أخرى لا أريدها
لا أتنازل عن اختياري
أخرج إلى الشارع الرئيسي علني أجد
أخرج باحثةً عن المشروب، أجد في المشي والهواء ضالتي، وفرصة للخروج، ليس من البيت...
أتنفس الهواء وأشعر بالانطلاق
أسأل في أكثر من محل
"لا يوجد، ليس هناك طلب عليها"
أعرف أن محل الفكهاني لديه باتمان على الأقل
أرفض أن أشتري منه
أتذكر حادثة...
ذهبت في يوم لحضور حدث ثقافي بالساقية (كنت مجبرة في إطار العمل)
أردت أن أفك لأركب تاكسي للزمالك
رأيت يومها أن أشتري "كان" لأشربه
مررت على ذلك المحل، كان هناك أحدهم يحمل طفلاً أظنه في حوالي الثامنة من عمره
أما الآخر فكان يمسك عصا غليظة ويضربه بها على مؤخرته...
صدمت ولم أرد أن أشتري منه...
ولازلت لا أريد...
أكتب تلك الكلمات وأتساءل: ألم يكن بوسعي أن أفعل أفضل من ذلك؟ أن أوقف هذا العنف؟ أما كنت سلبية كعادتي؟
أعود إلى المنزل بدون مشروبي
لا أكترث كثيراً لذلك
يكفيني إني خرجت بعض الدقائق وتمشيت...
وفي رأسي كلمات قرأتها قبل نزولي:
" اخرج
لماذا تبقى سجين ذاتك
أنا لم أقفل بابك عليك
أنا لا أقدر أن أفتحه
لأنك أنت من الداخل أحكمت قفله
اخرج"
(نجني من ذاتي – كتاب الأيادي الضارعة، ميشال كواست، ص193)
1* سفن آب بالنعناع
2* مشروب غازي بطعم التوت
* من مدونتي القديمة

ليست هناك تعليقات: